فهرس الكتاب
الثَّانِي: اضْطِرَابُهُ فِي حَدِيْثِ الثَّوْرِيّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابنُ عَدِيّ , وَقَد رَدَّ هَذَا الْجَرْحَ ابنُ مَعِيْنٍ لَمَّا سُئِلَ عَن أَصْحَابِ سُفْيَانَ , قَالَ الدَّارِمِيّ لَهُ: وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوْسَى؟
قَالَ: ثِقَةٌ، مَا أَقْرَبَهُ مِن ابْنِ اليَمَانِ.
وَقَالَ أَيْضًَا:
وَأَمَّا الفِرْيَابِيُّ , وَعُبَيْدُ اللهِ , وَأَبُو عَاصِمٍ , وَطَبَقَتُهُم فَهُم كُلُّهُم فِي سُفَيْانَ، بَعْضُهُم قَرِيْبٌ مِن بَعْضٍ , وَهُم ثِقَاتٌ كُلُّهُم دُوْنَ أُوْلَئِكَ فِي الْضَّبْطِ وَالْمَعْرِفَةِ.
ــــــــــــــــــــــ
إِذَنْ: فَكَلاَمُ عُثْمَانَ , وَابْنِ عَدِيّ مَحْمُوْلٌ عَلَى الضَّعْفِ النِّسْبِيّ , أَي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الإتْقَانِ عِن سُفْيَانَ مِثْلَ وَكِيْعٍ , وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ.
وَهَذَا يُفِيدُ عِندَ النَّظَرِ فِي الاخْتِلافِ عَلَى الثَّورِيّ.
أَمَّا قَولُ ابنِ عَدِيٍّ أنَّهُ يُسْتَصْغَرُ فِي الثَّورِيّ، فَكَيفَ ذَا، وَهُوَ بَلَدِيُّ الثَّورِيّ؟، وَتُوفِيَ وَعَبدُ اللهِ ابنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِيْنَ، وَكَانَ عِندَهُ الْجَامِعُ.
وأَمَّا ما يُفْهَمُ مِن كَلامِ وَكِيعٍ أنَّ عُبَيدَ اللهِ لَمْ يَسْمعْ جَامِعَ سُفيَانَ مِن سُفْيَانَ، فَقَدْ وَجَّهَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيّ ذَلَكَ بِقَولِهِ:
«وَهَذَا يَدَلُّ عَلَى أَنَّ مَذَهَبَ وَكِيْعٍ فِيْمَا سُمِعَ قِرَاءَةً أَلاَّ يُقَالَ فِيهِ: «حَدَّثَنَا» ، وَمَذْهَبَ عُبَيْدِ اللهِ إِجَازَةُ ذَلِكَ». اهـ
وَبِالتَّالِي: فَوَكِيعٌ إِنَّمَا أَنْكَرَ أَن يَكُونَ عُبَيدُ اللهِ سَمِعَ «الْجَامِعَ» مِن لَفْظِ سُفْيانَ، وَلَمْ يَطْعَنْ فِيهِ مِن جِهَةِ الصِّغَرِ، وَلاَ مِن جِهَةِ الضَّبْطِ.
فَالرَّاوِي إِذَنْ: ثِقَةٌ خَاصَّةً فِي إِسْرَائيلَ. واللهُ أَعْلَمُ.
انظر:
الطبقات (6/ 400) ، الدوري (2/ 384) ، أحوال الرجال (107) ، الجرح (5/ 334) ، الثِّقَات (7/ 52) ، تهذيب الكمال (19/ 164) ، السير (9/ 553) ، الثِّقَات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص 167،85،84) ، الكاشف (1/ 687) ، جامع التحصيل (194) ، التهذيب (7/ 50) التقريب (645/ 4345) .
2 -إسرائيل بن يونس بن أَبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف الكوفي.