(6) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 6.
(7) انظر: وفيات الأعيان 4/ 351.
(8) انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 664 - 665.
(9) انظر: العبر 1/ 320.
(10) انظر: ميزان الاعتدال 3/ 560.
وقال ابن الجزري: حافظٌ مَشْهور (1) .
وقال الحافظ ابن حجر: أحدُ الحفاظِ الكبارِ الثقاتِ الْمُتَحرين (2) .
وقال أيضًا: صدوقٌ فاضل (3) .
وقال ابن تغري بردي: كان إمامًا فاضلًا عالمًا حسنَ التَّصَانِيف (4) .
وهذا التوثيق والثناء من العلماء دليلٌ على سمو منزلةِ ابن سعد - رحمه الله - ومكانتِهِ العلميةِ الرفيعةِ.
ولم أقفْ فيهِ على غَمْزٍ أو طَعْنٍ سِوى ما ذُكِرَ عن ابنِ مَعينٍ:
فقد روى الخطيبُ من طريق الْحسين بن فَهُم قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُصْعَب الزُّبيري فَمَرَّ بِنا يَحيى بن معين، فقال له مصعب: يا أبا زكريا حَدَّثَنَا مُحمدُ بن سَعْدٍ الكَاتِب بكذا وكذا ... وذكر حديثًا. فقال يَحيى: كَذَبَ (5) .
وَقد أَجَابَ العُلماءُ عَنْ هَذا الْجَرحِ:
قَالَ الْخَطيبُ: لَعَلَّ مُصْعبًا ذَكَرَ ليحيى عنهُ حديثًا من المناكيرِ التي يرويها الواقدي فَنَسَبَهُ إلى الكَذِبِ (6) .
وقَالَ السَّمْعَاني: لعلَّ النَّاقِلَ عن ابن معين غَلِطَ أو وَهِمَ، لأَنَّه من أهلِ العَدالةِ، وَحَديثُهُ يَدُلُ على صِدْقِهِ، فإِنَّه يَتَحرى في كَثيرٍ من روايَاتِهِ (7) .
وقَالَ الذَّهبي: هَذهِ لفظةٌ ظَاهِرُهَا عَائِدٌ إلى الشَّيءِ الْمَحْكيِّ، وَيُحْتَمَلُ أنْ يَقْصِدَ بها ابنَ سعدٍ لكنْ ثَبَتَ أنَّهُ: صَدوقٌ (8) .
وَ يَظْهَرُ أنَّ الأمرَ كما قَالَ الخطيبُ، لأنَّ رِوايتَهُ عن الوَاقِدي كثيرةٌ، والواقدي شَدِيدُ الضَّعفِ، ولذا لم يَقْدَحْ فيهِ العُلماءُ لِذَاتِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: غاية النهاية 2/ 142.