(2) انظر: تهذيب التهذيب 9/ 161.
(3) انظر: التقريب (874/ 5940) .
(4) انظر: النجوم الزاهرة 2/ 313.
(5) انظر: تاريخ بغداد 5/ 321 وقد ذكر الذهبي في الميزان (3/ 560) أن هذه الكلمة جاءت في تاريخ بغداد هكذا (كذَب) على وزن (فَعَل) .
(6) انظر: المصدر السابق.
(7) انظر: الأنساب 5/ 8.
(8) انظر: ميزان الاعتدال 3/ 560.
يقول ابن الصلاح: وهو ثقة غير أنه كثيرُ الروايةِ عن الضعفاءِ ومنهم الواقدي، وهو مُحمد بن عمر الذي لا يَنْسِبُهُ (1) . اهـ
وقَالَ السَّخاوي عند ذكرِهِ لهُ: والمرءُ قد يُضَعَّفُ بالرِّوَايةِ عن الضُّعفاءِ مثل هؤلاء، لا سِيما مع عدم تَمييزهم، ومع الاستغناءِ عنهم بِمن عنده من الثِّقاتِ الأئمة (2) . اهـ
وقد روى الخطيبُ عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنَّهُ كانَ يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزأين من حديث الواقدي، ينظرُ فيهما إلى الْجُمُعةِ الأخرى، ثم يردهما ويأخذ غيرهما (3) .
قُلْتُ: رِوايته عن الواقدي وهشام الكلبي، وكذا كلام ابن معين لا تقدح فيه لأمور:
توجيه العلماء لما قاله يحيى بن معين في ابن سعد - كما تقدم آنفًا -،
1 -أنَّ ابن سعد يروي تِلكَ الأَخبارَ بأَسَانِيدِهَا ومن أَسْنَدَ فقد أحالَ وبريء من العُهْدةِ
2 -أنه أَكْثَرَ عن الوَاقِدي في الأَخْبَارِ والمغازي والسِّير. والواقدي إِمَامٌ في السِّير والمغازي والتَّرَاجِم مِنْهُ إلى الحديثِ، خُصوصًا ما يَتَعلقُ بالحلالِ والحرامِ.
3 -عَدَّ عُلماءُ الجرحِ والتعديلِ ابنَ معينٍ من المتشددينَ في جَرْحِ الرِّجالِ، و التَّعَنتُ في الجرحِ مَانِعٌ من قَبولهِ إذا خَالفَ مَذْهبَ الْجُمْهور، وقد قابلَ كلامَ ابنِ معينٍ توثيقُ أئمةٍ معتبرينَ، وَالقَاعِدَةُ تَقُولُ:"إذا ضَعَّفَ النَّاقدُ المتعنِّتُ رَاويًا وَوَثَّقَهُ آخَرُ مُعْتَبَرٌ فَلا يُقْبَلُ مِنْهُ جَرْحُهُ إلا مُفَسَّرًَا" (4) .
4 -قد يكون المرادُ بالكذبِ هُنا"الْخَطَأ"، وهذا إِطْلاقٌ مَعْروفٌ مَشْهورٌ عندَ أَهلِ الحِجَازِ فَلَعَلَّهُ من هذا الباب.
الثَّاني: أنَّ النَّاظِرَ في كتابِ الطبقاتِ لَهُ، يَخْضَعُ لِعِلْمِهِ كما ذَكَرَ ذلك الذَّهبي.
فهو كتابُ سيرةٍ ذكرَ فيهِ سيرةَ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بل إِنَّهُ انفردَ بأمورٍ لم يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ (5) .
وهو - أَيضًا - كتابُ نَسَبٍ، فهو يذكرُ نسبَ الرَّجلِ حتى يبلغَ بهِ أعْلاَهُ (6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ