فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1092

قال: (( والصُّبْحُ بالفجر الصَّادِقِ، وهو المنتشر ضَوْؤُه معترضًا بالأفق ) ) [1] اعلم أنَّ الفجر فجران: فالأوَّل هو الكاذب، وهو الضوء الذي يبدو [2] مستطيلًا أي: ذاهبًا في السماء، ثمَّ يزول، وتعقبه ظلمة؛ ولهذا سمي بالكاذب، والعرب تسميه بذنب السَّرْحَان - أي: الذئب/- لطوله، ولأنَّ الضوء يكون في الأعلى دون الأسفل، كما أنَّ الشَّعر يكون على أعلى ذنب الذئب دون أسفله [3] .

والثَّاني: - وهو المسمَّى بالصادق - هو الذي يطلع في الأفق بالعرض، لا بالطول ويستطير ضوؤه [4] أي: ينتشر [5] ويزداد/ [6] قال تعالى: وَيَخَافُونَ {يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [7] , وعبَّر في المحرَّر بقوله: يستطير [8] ، فأبدله المصنِّف بالمنتشر.

والاعتبار في وقت الصبح بالصادق، لا بالكاذب [9] ؛ لحديث جبريل فإنه علَّقه على الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، وإنما يحرمان بالصادق؛ للإجماع [10] ،

(1) انظر: الأم 1/ 156, بحر المذهب 2/ 23, الوسيط 2/ 19, التحقيق ص 162.

(2) في (ج) (( يبتدئ ) ), والمثبت من (أ) , و (ج) .

(3) انظر: البيان 2/ 32, العزيز 1/ 373 - 374, المجموع 3/ 46, لسان العرب 10/ 187.

(4) انظر: المصادر السابقة.

(5) انظر: لسان العرب 8/ 240 - 241.

(6) نهاية 1/ل 132 / ج.

(7) الإنسان الآية: (7) .

(8) المحرَّر ل 7/أ.

(9) انظر: الحاوي 2/ 29, التهذيب 2/ 11, عمدة السَّالك ص 37.

(10) انظر: جامع الترمذيّ 2/ 79, بعد حديث (705) , البيان 2/ 34, المجموع 3/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت