لما حفظ القرآن, وبعض المتون في مدينته (( إسنا ) ), وتوفي والده في سنة 718 هـ, رحل إلى القاهرة سنة 721 هـ, حيث العلماء المتخصصون في جميع العلوم, فلما قدم إلى القاهرة انكب على علمائها بكل جد واجتهاد, فما لبث قليلا حتى برع, ومهر, وانتصب للإقراء والإفادة؛ ففي سنة 727 هـ تولى تدريس التفسير بالجامع الطولوني بالقاهرة [1] , وذلك بعد ست سنوات فقط من دخوله القاهرة, وفي هذا دلالة على ما وهبه الله من ذكاء واسع مع أخذه الأسباب.
ولم يذكر مترجموه أنه رحل لطلب العلم بعد القاهرة إلى مكان آخر, بل فيما يبدو أنه لما وجد بغيته فيها لم يتعب نفسه بالارتحال, إلا أنه حج إلى بيت الله الحرام مرتين: المرة الأولي في عام 739 هـ, والثانية في سنة 749 هـ [2] .
(1) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 2/ 354, شذرات الذهب 3/ 223.
(2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب.