فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1092

(( بابٌ

صلاة النفل قسمان )) اعلم أنَّ النفل في اللغة هو الزيادة [1] ، وفي الاصطلاح: ما عدا الفرائض [2] ، سمي بذلك؛ لأنَّه زائد على ما فرضه الله تعالى, وأمَّا التطوع فهو في اللغة: فعل الطاعة [3] ، ثمَّ خصَّه الشرعُ بطاعة غير واجبة [4] .

واختلفوا فيه [فقيل] [5] : إنه مرادف للنافلة [6] .

وقيل: خاص بما لم يرد فيه بخصوصه نقل، وأمَّا ما ورد فيه ذلك فإن واظب عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فسنة، وإن فعله أحيانًا فمستحبّ [7] .

ولأجل ما ذكرناه من الاتفاق على عموم النفل اختار المصنِّف التعبير به، ولم يعبِّر بالتطوع كما وقع في التنبيه، والوجيز، وغيرهما [8] ، وعبِّر في المحرَّر بقوله: ما سوى المفروضات قسمان [9] , فعدل المصنِّف إلى النفل؛ لفائدة معرفة إطلاقه على الجميع.

قال: (( قسم لا يُسَنُّ جماعةً ) )أي: لا تسن فيه الجماعة؛ لمواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على فعله فرادى، وإن كان فعلُه في الجماعة جائزًا من غير كراهة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصَّحيحين أنه تهجد في بيت خالته ميمونة مقتديا بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [10] .

(1) انظر: المصباح المنير ص 367.

(2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 271, النَّجم الوهَّاج 2/ 285.

(3) انظر: لسان العرب 8/ 219.

(4) انظر: المجموع 3/ 496.

(5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(6) انظر: العزيز 2/ 116, المجموع 3/ 496, مغني المحتاج 1/ 219.

(7) انظر: المصادر السابقة, والتعليقة للقاضي حسين 2/ 975, التهذيب 2/ 223.

(8) انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 180, التهذيب 2/ 223.

(9) المحرَّر ل 14/أ-14/ب.

(10) تقدم تخريجه في ص 636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت