كان المجتمع في عصر الإمام الإسنوي يتكوَّن من مختلف القوميات والشعوب من عرب, وترك, وفرس, وغيرهم ممن يسكنون المدن, والقرى, والبوادي, في طبقات متفاوتة, وهي ما يلي:
أولا- طبقة المماليك:
وهم الذين يحكمون البلاد ويديرونها, ويتمتعون بالقسط الأوفر من خيراتها, ويعيشون حياة خاصة حياة البذخ والترف, كما كانوا معزولين عن باقي المجتمع, فلم يتزوجوا منهم, ولم يمتزجوا بهم [1] .
ثانيا- طبقة الوظائف الدينية والديوانية:
وهم العلماء والفقهاء, والأدباء, والكُتَّاب, وعرفت عند بعضهم باسم: طبقة المُعَمَّمِين, أو أصحاب العمائم, وقد حظيت هذه الطبقة بعناية السلاطين والأمراء, واحترام عامة المجتمع؛ تقديرا لجهودهم في توجيه المجتمع, والنهوض بأعباء حراسة الدِّين وصيانة العلم [2] .
ثالثا- طبقة التجار:
كان لهذه الطبقة مكانة مرموقة في المجتمع, ومستوى لائق من المعيشة, وكانت تتمتع بثروة طائلة, إلا أنها كانت محل طمع السلاطين, فأكثروا من مصادرة أموالهم بين حين وآخر, فضلا عن إثقالهم بالرسومات الباهضة [3] .
(1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 288, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 7 - 8.
(2) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288, العصر المماليكي ص 311 - 312, مقدمة تحقيق شرح الحاوي الصغير للأخ فضيل كابر ص 55.
(3) انظر: المصادر السابقة.