ثالثا- طبقة العوام:
وهي طبقة العمال, والفلاحين, والفقراء, وغيرها من الفئات, وقد عاش أفراد هذه الطبقة - وهم أغلب أهل البلاد- حياة عسر وفقر وحرمان [1] .
الحياة الدينية في عصر المماليك:
كان أغلب فئات المجتمع يدين بالدين الإسلامي, وكان فيه أقليات من اليهود والنصارى يتميزون عن المسلمين بملبسهم ومركبهم وغير ذلك [2] .
وكان المذهبُ السنيُّ هو السائدَ في عصر المماليك, ولكن كان يوجد في أوائل عصر المماليك كثير من آثار المذهب الرافضي المتخلف عن العصر الفاطمي, ولكن سلاطين المماليك اتبعوا سياسة واضحة للقضاء على خطر الرافضة؛ فكل من أظهر الرفض عوقب, وصودرت أملاكه, حتى يظهر التوبة حتى خفت آثار الرفض في صورة واضحة في أواخر ذلك العصر [3] .
وأمَّا المذاهب الفقهية فقد كانت المذاهب الأربعة هي السائدة, حتى بالغ السلطان الظاهر بيبرس سنة 665 هـ, فأصدر أمرا باتباع المذاهب السنية الأربعة, وتحريم أيِّ مذهب سواها بحيث لا تقبل شهادة أحد, ولا يرشح لوظائف القضاء, أو الخطابة والإمامة, أو التدريس ما لم يكن مقلِّدا لأحد المذاهب الأربعة [4] .
(1) انظر: المصادر السابقة في الصفحة السابقة.
(2) البداية والنهاية 14/ 55.
(3) انظر: العصر المماليكي ص 337, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 290.
(4) انظر: المواعظ والاعتبار 4/ 161, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 290.