وقد انتشرت ظاهرة التصوف في هذا العصر, فكثرت الطرق الصوفية؛ لأنَّ كثيرًا من مشايخ الصوفية وَفَدَ على مصر في القرن السابع الهجري من المغرب, والأندلس, مثل أحمد البدوي, وأبي الحسن الشاذلي, وغيرهما, فوجدوا في مصر تربة خصبة لنشر تعاليمهم ومذاهبهم, وأقبل عليهم كثير من الناس, كما أنَّ السلاطين أخذوا يعطفون على مشايخ الصوفية, ويبنون لهم الربط, ورتبوا لهم الأرزاق مما ساعد على انتشار هذه الظاهرة [1] .
(1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 291.