المراد ما يشرع [1] في صلاة المسافر من التخفيف بالقصر والجمع، وهذه الترجمة ناقصة عما في الباب؛ إذ يخرج عنها الجمع بالمطر/ [2] ، والكلام في قصر الفوائت المفعولة في الحضر.
قال: (( إنما تُقْصَر رُباعِيَّةٌ مؤدَّاةٌ في السَّفر الطويل المباح ) ) [3] إنما قدَّم القصر؛ للإجماع عليه [4] بخلاف الجمع؛ فإنَّ أبا حنيفة يمنعه كما سيأتي [5] .
والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [6] , والضرب: هو السفر [7] .
والحكمة فيه: حصول المشقة غالبًا [8] .
والقيود المذكورة يأتي شرحها في كلام المصنِّف إلاَّ أنه لم يذكر ما احترز عنه بالرباعية، وهو احتراز عن المغرب، والصبح؛ فإنهما لا يقصران بالإجماع كذا قاله الرافعيّ [9] .
(1) في (ب) (( شرع ) ).
(2) نهاية 2/ل 24/ج.
(3) انظر: اللباب ص 37, الوجيز 1/ 185, التهذيب 2/ 289, التحقيق ص 284.
(4) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 46, البيان 2/ 449, المغني لابن قدامة 3/ 104, العزيز 2/ 206.
(5) في ص 1007.
(6) النساء الآية: (101) .
(7) انظر: الجامع لأحكام القرآن 5/ 334, المصباح المنير ص 214.
(8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1081.
(9) انظر: العزيز 2/ 225.