فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1092

المبحث الرابع: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه

لقد بوَّأ الله سبحانه وتعالى للإمام النووي - رحمه الله- مكانة علمية سامية لدى المسلمين عامة, فأجمع العلماء على علمه, وإمامته, وجلالته, وزهده, وورعه, وعبادته, واقتناء كتبه, فها هي لا يكاد يخلو منها بيت من بيوت المسلمين, ولعل هذا لإخلاصه لله تعالى وحسن قصده فيما تعلَّم, وعلَّم, وصنَّف [1] .

وقد أثنى عليه العلماء قديما وحديثا ثناء جميلا كثيرا يدل على علو منزلته العلمية, وإليك بعضا من ذلك.

1 -قال عنه تلميذه ابن العطار: (( أبو زكريا النووي, ذو التصانيف المفيدة, والمؤلفات الحميدة, أوحد دهره, وفريد عصره, الصوَّام, القوَّام, الزاهد في الدنيا, الراغب في الآخرة, صاحب الأخلاق الرضيَّة, والمحاسن السَّنيِّة, العالم الربَّاني المتفق على علمه وإمامته وجلالته, وزهده وورعه, وعبادته, وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته, له الكرامات الطافحة, والمكرمات الواضحة, والمؤثر بنفسه وماله للمسلمين, والقائم بحقوقهم وحقوق ولاة أمورهم بالنصح والدعاء في العالمين, وكان كثير التلاوة والذكر لله تعالى ... ) ) [2] .

وقال أيضا (( وكان محققًا في علمه وفنونه، مدققًا في علمه وكل شؤونه، حافظًا لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , عارفًا بأنواعه كلِّها من صحيحه وسقيمه, وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه، حافظا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء، ووِفَاقِهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هُجِرَ، سالكًا في كلِّها ذكر طريقة السلف،

(1) انظر: تحفة الطالبين ص 38, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 11, المنهل العذب ص 110, وما بعدها.

(2) تحفة الطالبين ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت