فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1092

الفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي,

المبحث الأول: الحالة السياسية

وفيه ستة مطالب:

المطلب الأول: تعريف المماليك:

المماليك: جمع مملوك, وهو العبد الذي مُلِكَ ولم يملك أبواه, والعبد القِنُّ هو الذي مُلِكَ هو, وأبواه [1] .

والمملوك هو العبد الذي يباع ويشترى, ولكن لم تلبث هذه التسمية أن اتخذت مدلولا اصطلاحيا خاصا في التاريخ الإسلامي؛ إذ اقتصرت على فئة من الرقيق الأبيض كان الخلفاء وكبار القادة والولاة يشترونهم لاستخدامهم كفِرَقٍ عسكرية خاصة بهدف الاعتماد عليهم في أيام السلم والحرب [2] .

والخليفة العبَّاسي المعتصم بالله [3] هو أوَّلُ خليفة اعتمد بشكل أساسيٍّ على العنصر التركي؛ نظرًا لمقدرتهم القتالية المميَّزة, حتى أصبح الحرس التركي يمثِّل دعامة من دعائم الخلافة أيام حكمه, فاقتناهم منذ أن كان أميرا, فكان يرسل سنويا من يشتري له منهم, حتى اجتمع له زهاء ثلاثة آلاف جندي مملوكي [4] .

وسرعان ما كان لهؤلاء المماليك كلمة مسموعة في الأحداث والخلافات [5] .

(1) انظر: لسان العرب 13/ 184.

(2) انظر: قيام دولة المماليك الأولى ص 11, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 15.

(3) هو: محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي, أبو إسحاق, ولد سنة 180 هـ, بويع بالخلافة بعد المأمون في رجب سنة 218 هـ, وكان ذا قوة, وبطش, وشجاعة, وهيبة, وهو الذي فتح عمورية من بلاد الروم, قال الذهبي: (( كان المعتصم من أعظم الخلفاء, وأهيبهم لولا ما شَانَ سؤدَدَه من امتحان العلماء بخلق القرآن ) ). انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 290, البداية والنهاية 10/ 280, تاريخ الخلفاء ص 379.

(4) انظر: قيام دولة المماليك الأولى ص 11, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 16.

(5) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت