فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1092

المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: منهج المؤلف في كتابه:

سلك الإمام جمال الدِّين الإسنوي - رحمه الله- في تأليف الكتاب منهجا رائعا, وبيَّن هو نفسه منهجه في الجملة, ومما قال في مقدمة الكتاب: (( ... وإذا أطلقتُ شيئا من الأحكام, أو التصحيحات, أو الخلاف فإنه يكون مذكورا في الشرح الكبير للرافعي, وما لم يكن فيه وإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله, أو أعزوه إلى ناقله, وإذا كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة, أو شرح المهذَّب للمصنف, وشرحي التنبيه, والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى واحد فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله, فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي حسين, وأقرَّه وإن كنتُ قد وقفت عليه من كلام القاضي نفسه, وذلك لأمرين:

أحدهما: وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.

الثاني: أنَّ المصنِّفَينِ المذكورَينِ قد اطلعا وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما, فإذا نقلا شيئًا وأقرَّاه أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه, وبأنهما قد ارتضياه, فيقوى حينئذ العمل به.

وكثيرًا ما يكون في المسألة نكتة من النكت المهمة التي لا يحتمل هذا الشرح ذكرها فأسكتُ عنها بالكلية, أو أحيل أمرها على كتابي المهمَّات )) [1] .

هذا, وقد ظهر لي من خلال عملي في الكتاب من منهجه ما يلي:

1.يشرح مسائل (( المنهاج ) )شرحا إجماليا.

2.إذا كانت المسألة خلافية, وذكر الإمام النووي في (( المنهاج ) )أحد الأقوال, أو

(1) كافي المحتاج 1/ل 2/أ من نسخة (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت