وقوله: (( جماعة ) )منصوب على التمييز منقول من المفعول الذي لم يسمَّ فاعله؛ ولهذا عبَّر في المحرَّر بقوله: (( [لا] [1] تسن له جماعة ) ) [2] , ولا يصحُّ نصبُه على الحال؛ لأنَّ مدلوله حينئذ نفي السنية عنه حال كونه في جماعة، وليس كذلك.
قال: (( فمنه الرَّواتب مع الفرائض ) ) [3] اعلم أنَّ الرَّواتب هي السنن التابعة للفرائض على المشهوركما قاله الرافعيُّ في الكلام على نية الصَّلاة [4] .
وقيل: إنها الموقتة بوقت مخصوص [5] , فالعيد، والضحى، والتراويح ليست راتبة على الأوَّل، وراتبة على الثَّاني, وكلام المصنِّف هنا يدل على الأوَّل, وكذلك قوله أيضًا بعد هذا: (( ومنه ) )كذا وكذا إلى آخره فتأمله.
والحكمة في مشروعية الرواتب هو التكميل لما ينقص/ [6] من الفرائض [7] .
قال: (( وهي ركعتان قبل الصبح، وركعتان قبل الظهر، وكذا بعدها، وبعد المغرب، والعشاء ) ) [8] ؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء،
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المحرَّر.
(2) المحرَّر ل 14/ب.
(3) انظر: البيان 2/ 262, عمدة السَّالك ص 57.
(4) انظر: العزيز 1/ 470.
(5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 286, مغني المحتاج 1/ 220.
(6) نهاية 1/ل 218/ج.
(7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 286, مغني المحتاج 1/ 220.
(8) هذا أدنى الكمال في الرواتب. انظر: المهذَّب 1/ 83, البيان 2/ 262, المجموع 3/ 502.