فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1092

يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حُرِمَ الخيرُ, ... وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس, ولفضل التفقه في الدِّين على سائر العلوم )) [1] .

لذلك كان اهتمام علماء المسلمين - رحمة الله عليهم - بالفقه في الدِّين كبيرا, فألفوا في ذلك المصنَّفات الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ما بين مطوَّل ومختصر, ومتن وشرح, ولكن كثيرا من تراثهم الغالي ما زال محبوسا في خزائن المخطوطات في أرجاء المعمورة, رغم ما بُذِلَ من جهود لإخراج الكثير منها مما يجعل المسئولية على طلبة العلم عظيمة لإخراج جهود علمائهم التي هي بحقٍّ مفخرةٌ للأمة, وسِرٌّ من أسرار حضارتها.

ومن هؤلاء العلماء الذين وهبوا حياتهم للعلم, والتفقه في الدِّين الإمام النووي -رحمه الله تعالى - الذي أصبحت مصنفاتُه عمدة في المذهب الشافعي خاصة, وفي الفقه عامة, وكان من أحسن مؤلفاته كتابه (( المنهاج ) )الذي صار - مع صغر حجمه - زبدة الفقه الشافعي, ومحل عناية الفقهاء الشافعية واهتمامهم: بالحفظ والتدريس, والشرح, والتلخيص, وغير ذلك.

ومن أحسن شروحه: (( كافي المحتاج إلى شرح المنهاج ) )للعلامة أبي محمد جمال الدِّين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي رحمه الله تعالى.

ولما مَنَّ الله تعالى عليَّ بالالتحاق بالدارسات العليا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وكان لابدَّ من تقديم موضوع علمي لاجتياز المرحلتين (( الماجستير ) ), ثم (( الدكتوراة ) )وقع اختياري على جزء من هذا الشرح ليكون موضوع بحثي لنيل درجة العالمية (( الماجستير ) )المقدَّمة إلى قسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية؛ للأسباب الآتية.

(1) فتح الباري 1/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت