بَلاءً وابْتُلِيَ والبَلاءُ يكون في الخير والشر يقال ابْتَلَيته بلاءً حسنًا وبَلاءً سيِّئًا والله تعالى يُبْلي العبدَ بَلاءً حسنًا ويُبْلِيه بلاءً سيِّئًا نسأَل الله تعالى العفو والعافية والجمع البَلايا صَرَفُوا فَعائِلَ إلى فَعالى كما قيل في إداوة التهذيب بَلاه يَبْلُوه بَلْوًا إذا ابتَلاه الله ببَلاء يقال ابْتَلاه الله ببَلاء وفي الحديث اللهم لا تُبْلنا إلاّ بالتي هي أَحسن والاسم البَلاء أَي لا تَمْتَحِنَّا ويقال أَبْلاه الله يُبْلِيه إبْلاءً حسنًا إذا صنع به صُنْعًا جميلًا وبَلاه اللهُ بَلاء وابْتَلاه أَي اختَبره والتَّبالي الاختبار والبَلاء الاختبار يكون بالخير والشر وفي كتاب هرقل فَمَشى قَيْصر إلى إيلِياء لمَّا أَبْلاهُ الله قال القتيبي يقال من الخير أَبْلَيْته إبْلاء ومن الشر بَلَوْته أَبْلُوه بَلاءً قال والمعروف أَن الابتلاء يكون في الخير والشر معًا من غير فرق بين فعليهما ومنه قوله تعالى ونَبْلُوكم بالشر والخير فتنة قال وإنما مشى قيصر شكرًا لاندفاع فارس عنه قال ابن بري والبَلاء الإنعام قال الله تعالى وآتيناهم من الآيات ما فيه بَلاء مبين أَي إنعام بَيِّن وفي الحديث مَنْ أُبْليَ فَذَكَرَ فَقَد شَكَرَ الإبلاء الإنعام والإحسان يقال بَلَوْت الرجلَ وأَبْلَيْت عندَه بَلاء حسنًا وفي حديث كعب بن مالك ما عَلِمْتُ أَحدًا أَبْلاه الله أَحسنَ مِمَّا أَبْلاني والبَلاءُ الاسم ممدودٌ يقال أَبْلاه اللهُ بَلاءً حسنًا وأَبْلَيْته معروفًا قال زهير جَزَى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بِكُمْ وأَبْلاهما خيرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو أَي صَنَع بهما خيرَ الصَّنِيع الذي يَبْلُو به عباده ويقال بُلِيَ فلانٌ وابْتُلِيَ إذا امْتُحِنَ والبلوَى اسم من بَلاه الله يَبْلُوه وفي حديث حذيفة أَنه أُقِيمَتِ الصلاةُ فَتَدافَعوها فَتَقدَّمَ حذيفة فلما سَلَّم من صلاته قال لتَبْتَلُنَّ لَها إمامًا أَو لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا قال شمر قوله لتَبْتَلُنَّ لها إمامًا يقول لتَخْتارُنَّ وأَصله من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه وابتلاه أَي جَرَّبه قال وذكره غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه ونزلت بلاءِ على الكفار مثل قَطامِ يعني البلاءَ وأَبْلَيْت فلانًا عُذرًا أَي بَيَّنت وجه العذر لأُزيل عني اللوم وأَبْلاه عُذرًا أَدَّاه إليه فقبله وكذلك أَبْلاه جُهْدَه ونائِلَه وفي الحديث إنما النذْرُ ما ابْتُلِيَ به وجه الله أَي أُريد به وجههُ وقُصِدَ به وقوله في حديث برّ الوالدين أَبْلِ الله تعالى عُذْرًا في بِرِّها أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذرَ فيها إليه المعنى أَحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها وفي حديث سعد يوم بدر