وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ"؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ:"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، قَالَ:"فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ" [1] "
وغيرها كثير من النصوص التي تدلُّ على وجوب اتباع الكتاب والسنَّة والتحاكم إليهما من غير تعقيب أو استدراك أو اعتراض أو تقديم بين يدي الله ورسوله بقول أو فهم، وهذا من لوازم الإيمان وشروط صحته.
وشاهدنا من جميع ما تقدم أنَّ صفة اتباع الكتاب والسنَّة وفهمهما على النهج الذي كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم، هي من أبرز وأهم صفات الطائفة الظاهرة المنصورة التي تميزها بها عمن سواها، كما أن جميع صفات الطائفة المنصورة الأخرى هي مستمدةٌ من هذه الصفة، وتابعة لها، وتعتمد عليها اعتمادًا رئيسيًا.
(1) - تفسير ابن المنذر - (2 / 801) (2034 ) صحيح