صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ ، عَلَيْكَ بِالشَّامِ ، ثَلاَثًا ، عَلَيْكَ بِالشَّامِ ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ." [1] "
وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ"، فَقُلْتُ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ". فَسَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ يَقُولُ: مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلَا ضَيْعَةٌ عَلَيْهِ" [2] "
فجميع هذه الأحاديث وغيرها تدل على أن الطائفة المنصورة لها وجودها في الشام، وأنه مهما تضاءل أثرها وحجمها إلا أنها لا تعدم كليًا من الشام .. وأن الخير باق في الشام رغم أنف الطواغيت الظالمين!
وهذا جزء من الشام ، ففيه تخصيص مكان منها ، ولا شك أن بيت المقدس يعتبر أحد عناصر الصراع بين المسلمين واليهود والنصارى ، فمن الطبيعي أن يكون لهم تواجد هناك للدفاع عن بيت المقدس .
ولكنه لا يدلُّ على حصرهم ببيت المقدس وما حوله فقط ، وإنما يشير للأغلبية فقط.
5.من حيث المكانة أهل الحديث ، وسبب ذلك:
وقد حصرهم كثير من أهل العلم ، بأنهم أهل الحديث خاصة ، قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ » . فَقَالَ عَلِىٌّ هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ.
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 810) (20356) 20625- صحيح
(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2594 ) صحيح