يعني أهل السنة والجماعة ، وليس أهل الحديث بالمفهوم الضيق .
قَالَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِى أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ » . قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ قَالَ مُعَاذٌ وَهُمْ بِالشَّأْمِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّامِ ." [1] "
ويلاحظ أن هذا الحديث الذي سمعه مالك بن يخامر من معاوية بهذا اللفظ، وبمناسبة سماعه أورد قول معاذ: (( وهم بالشام ) ): أنه ليس فيه لفظ ( المنصورة ) ولا لفظ ( ظاهرين ) ، بل فيه: ( قائمة بأمر الله ) ، وقد تكرر هذا بهذا اللفظ في حديث معاوية رضي الله عنه من طريق حميد بن عبد الرحمن [2] ومن طريق عمير بن هانيء [3] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بني إسرائيل حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ بني إسرائيل تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً""، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:""مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي"" [4] .
وعَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، أُخْبِرَ بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي فَرُّوخٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذِهِ الْقِصَصِ ؟ قَالَ: لاَ ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، قَالَ: نُنْشِئُ عِلْمًا عَلَمَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَائِفَةً ، ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3641 )
(2) - انظر:"صحيح البخاري" ( كتاب العلم، حديث 71 ) .
(3) - انظر:"صحيح البخاري" ( كتاب المناقب، حديث 3641 ) ، ( كتاب التوحيد، حديث 746 ) ، و"مسلم" ( كتاب الإمارة، حديث 1037 ) .
(4) - سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ـ الْجَامِعُ الصَّحِيحُ (2688 ) صحيح لغيره