وقال حسين بن محمود:
"الطائفة المنصورة هي من أهل السنة والجماعة ، ويجوز أن يُقال: أهل السنة والجماعة ويُقصد بها الطائفة المنصورة ، أو الفرقة الناجية ، فهذه المصطلحات على إطلاقها تدل على معنى يكاد يكون واحدًا ، ولكنها إذا ذكرت مجتمعة فبينها عموم وخصوص ، وأكثر ألفاظ الحديث وصفت الطائفة المنصورة بـ"المقاتلة"، وهذا لا يغيب على من تتبع روايات الحديث."
وأما القول بأن كل أهل السنة من الطائفة المنصورة ، فهذا لا يستقيم ، وإذا علمنا أن الإمام النووي وغيره من الأئمة قد خصوا بعض الطوائف بكونهم من الطائفة المنصورة ، والإمام أحمد قال بأنهم"أهل الحديث"فما فائدة التخصيص في نصوص الحديث وفي أقوال الأئمة إذا كان جميع أهل السنَّة هم الطائفة المنصورة ، إلا إذا كان أهل السنَّة هم أهل الحديث فقط ، وهذا يحتاج إلى دليل !!
وأما تخصيص الإمام أحمد أهل الحديث بالطائفة المنصورة: فهذا حق ، ولكن من هم أهل الحديث في زمن الإمام أحمد ، وماذا كان عليه هؤلاء من علم واعتقاد وعمل ، هذا هو بيت القصيد ..
إن اعتقاد النجاة باعتقاد عقيدة أهل الحديث دون عمل أهل الحديث هو عين الإرجاء ، ومن أراد أن يعرف حقيقة قول الإمام أحمد فليرجع إلى كتب التراجم ولينظر حال أئمة أهل الحديث في زمانه ثم يقارن بينهم وبين مَن يدعون أنهم أهل الحديث والطائفة المنصورة في هذا الزمان ، بل لينظر حال الإمام أحمد نفسه ..
لو أطلقنا لقب الطائفة المنصورة على أهل السنَّة ، فيجب أن نسأل: من هم أهل السنة !!
وسنَّّة من هذه التي اشتقوا منها هذا اللقب !!
أليس صاحب هذه السنَّة هو القائل"« تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِى سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادًا فِى سَبِيلِى وَإِيمَانًا بِى وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِى فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِى خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا"