فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 381

الجواب: الحمد لله رب العالمين. العصمة ليست لأحد بعد الأنبياء .. فقد يكون المرء اليوم من الطائفة المنصورة بحكم ما يتحلى من صفات تجعله منها أو قريب منها .. وغدًا قد يطرأ عليه من التقلبات والأحوال ما يُخرجه عن صفات الطائفة المنصورة .. وعن كونه واحدًا منها .. والعاصم من عصمه الله تعالى وثبته .. نسأل الله تعالى الثبات وحسن الختام.

وعليه نقول: كما أن المرء يقوى إيمانه ويضعف .. بحسب ما يؤتي من الطاعات أو المعاصي والآثام .. كذلك تراه يقترب ويبتعد ـ وبشكل مستمر ـ عن الطائفة المنصورة بحسب ما يعتريه من تقلبات أو تغيرات وأوصاف، ومواقف .. تقربه أو تبعده.

الجواب: الحمد لله رب العالمين. أكثر الجماعات الإسلامية المعاصرة قربًا للطائفة المنصورة المرضية، وينطبق عليها مسمى الطائفة المنصورة .. أكثرها تحليًا والتزامًا بصفات الطائفة المنصورة الآنفة الذكر .. والقارئ الواعي أصبح لديه الميزان الدقيق الذي به يزن الجماعات والأفراد، والأحزاب .. ويعرف مدى قربها أو بعدها عن الطائفة الناجية المنصورة، وذلك من خلال معرفته بصفاتها الواردة في هذا البحث.

والجماعات المجاهدة في سبيل الله لرفع راية الإسلام خفاقة هم الأقرب للطائفة المنصورة .

نقول لمن يسأل هذا السؤال: أمعن النظر جيدًا بما يجري على الساحة الإسلامية، فسوف تدرك أن لهذه الطائفة وجودًا في زماننا وفي كل زمان، فإن خانك بصرك، ولم تر إلا الوجه القاتم من واقع المسلمين، نستسمحك عذرًا في أن نقول لك: كذب بصرك، وخاب ظنك .. وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حين قال:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت