فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 381

وأخيرًا أختم بذكر منهاج الفرقة الناجية ، والطائفة الظاهرة ، وهو كما يلي:

1.الفرقة الناجية: هي التي تلتزم منهاج الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، ومنهاج أصحابه من بعده ، وهو القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله ، وبيَّنه لصحابته في أحاديث الصحيحة ، وأمر المسلمين بالتمسك بهما ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ" [1] ."

2.الفرقة الناجية تعود إلى كلام الله ورسوله ، حين التنازع والاختلاف عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (59) سورة النساء. وقال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء.

3.الفرقة الناجية لا تقدم كلام أحد على كلام الله ورسوله عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) سورة الحجرات .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: تَمَتَّعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - [2] فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَيَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ." [3] ."

(1) - المستدرك للحاكم (319) صحيح لغيره

(2) - متعة الحج

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 848) 3121- صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت