4.الفرقة الناجية تعتبر التوحيد ، وهو إفراد الله بالعبادة ، كالدعاء والاستعانة والاستغاثة [1] وقت الشدة والرخاء والذبح والنذر والتوكل والحكم بما أنزل الله ، وغير ذلك من أنواع العبادة ،هو الأساس الذي تبنى عليه الدولة الإسلامية الصحيحة ؛ ولا بدّ من إبعاد الشرك ومظاهره الموجودة في أكثر البلاد الإسلامية ، لأنه من مقتضيات التوحيد ، ولا يمكن النصر لأي جماعة تهمل التوحيد ، ولا تكافح الشرك بأنواعه ، أسوة بالرسل جميعًا وبرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
5.الفرقة الناجية: يحيون سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عبادتهم وسلوكهم وحياتهم ، فأصبحوا غرباء بين قومهم ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ...» . رواه مسلم [2] .
وعَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:"إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ , وَهُمُ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ...." [3] .
وعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، يَقُولُ:"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ" [4]
6.الفرقة الناجية: لا تتعصب إلا لكلام الله وكلام رسوله المعصوم ، الذي لا ينطق عن الهوى ؛ أما غيره من البشر ، مهما علت رتبته فقد يخطئ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" [5] ."
وعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ:"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -" [6]
(1) - إلا ما ورد النص باستثنائه فلا يحرم
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (390 )
(3) - السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي (292 ) صحيح لغيره
(4) - السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي (293 ) صحيح
(5) - المستدرك للحاكم ( 7617) صحيح
(6) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1083 ) صحيح