المبحث الخامس
مكان وجودها
1.عامة في كل مكان:
دلت معظم الأحاديث الشريفة على العموم ،أي موجودون في كل مكان ، ولا يحصرهم قطر واحد ، وهذا هو الأصل ،فالخير موجود في كل بلاد الإسلام ، ولا نستطيع حصره في مكان واحدٍ .
وهذا الذي ينبغي الذهاب إليه ، وما ذكر أنهم ببعض الأمكنة ليس له مفهوم مخالف ، وإنما جاء للتغليب ليس إلا .
2.خاصة بالغرب:
وقد ورد هذا ببعض الأحاديث ، ولكن اختلف العلماء ما المراد بالغرب في هذا ، هل هو الشام أم غيره من الأمصار ؟ أم المقصود الغرابة ؟ [1]
3.بالشام عامة:
وقد ورد ذلك ببعض الأحاديث ، ولاسيما التي يرويها أهل الشام ،وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائل الشام ، وهذا منها .
ولكن الذي يمكن قوله: أن الشام [2] لا تخلوا أثرًا من وجود للطائفة المنصورة، وذلك للأحاديث والآثار الصحيحة الواردة في فضائل الشام وأهله، والدالة على أن الشام لا تخلو من وجود للطائفة المنصورة، منها:
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ"
(1) - انظر شرح النووي على صحيح مسلم 5/60 وفتح الباري 13/361 .
(2) -المراد بالشام: الشام الكبرى؛ وتضم سورية، وفلسطين، ولبنان، والأردن، حتى تبوك من أراضي الجزيرة العربية.