فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 381

المبحث الثاني

تواتر خبرهم

قال الكتاني رحمه الله:

أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) معاوية بن أبي سفيان (2) والمغيرة بن شعبة (3) وجابر بن سمرة (4) ومعاذ بن جبل (5) وجابر بن عبد الله (6) وزيد بن أرقم (7) وأبي أمامة (8) وعمر (9) وأبي هريرة (10) ومرة البهوي (11) وشرحبيل بن السمط أحد عشر نفسا.

(قلت) ورد أيضا من حديث (12) عقبة بن عامر (13) وثوبان (14) وسعد بن أبي وقاص (15) وسلمة بن نفيل الحضرمي (16) وعمران بن حصين.

وله ألفاظ متقاربة المعنى، ونص على تواتره أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم في أوائله أثناء كلام ونصه [1] :

"فأخبر أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى وهم أهل الكتاب ، ومضاهاة لفارس والروم ، وهم الأعاجم".

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن التشبه بهؤلاء وهؤلاء ، وليس هذا إخبارًا عن جميع الأمة ، بل قد تواتر عنه أنه: « لا تزال طائفة من أمته ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة » ، وأخبر - صلى الله عليه وسلم -: « أن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة ، وأن الله لا يزال يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم فيه بطاعته » .

فعُلم بخبره الصدق:"أنه في أمته قوم مستمسكون بهديه الذي هو دين الإسلام محضًا ، وقوم منحرفون إلى شُعبة من شُعب اليهود ، أو إلى شُعبة من شُعب النصارى ، وإن كان الرجل لا يكفر بكل انحراف ، بل وقد لا يفسق أيضًا ، بل قد يكون الانحراف كفرًا ، وقد يكون فسقًا ، وقد يكون معصية ، وقد يكون خطيئة" [2]

(1) - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - (ج 1 / ص 36)

(2) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 141) (145 ) (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت