فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 381

أقول: أولًا هو نزول عند العمل بنصوص الشريعة التي ميزت بين العالم العامل وبين الجاهل من عوام الناس .. وبين المجاهد وبين القاعد .. وما أعد لكل منهما من الأجر والثواب.

ثانيًا: حتى لا يتشبع كل امرئ بما لم يُعط .. فيقول: أنا من الطائفة الظاهرة المنصورة .. وهو في حقيقة أمره لا يعدو أن يكون من الفرقة الناجية .. هذا إذا لم يكن من هذه ولا تلك! [1]

7-هل يلزم أن يكونوا في مكان واحدٍ ؟:

هل يلزم أن تكون الطائفة المنصورة مجتمعين في جماعة واحدة، بحيث يكون كل واحد خارج هذه الجماعة ليس من الطائفة المنصورة؟

رغم أن الغالب في الطائفة المنصورة تعمل بصورة جماعية منظمة كما تقدم، إلا أن هذا لا يلزم أن يكون جميع أفراد الطائفة المنصورة مجتمعين في تجمع واحد وفي قطر واحد، بحيث يعتبر كل واحد خارج هذا التجمع ليس من الطائفة المنصورة.

والذي يقرر ذلك أن الطائفة المنصورة ـ كما تقدم ـ لها صفاتها تعرف بها لا بغيرها، فمن توفرت فيه هذه الصفات فهو منها وهي منه سواء تسمى باسمها أو لم يتسم باسمها، وأيا كان موقعه ومكانه ..!

قال النووي رحمه الله: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين؛ منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض [2] .

(1) - انظر كتاب صفة الطائفة المنصورة

(2) شرح صحيح مسلم:13/67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت