وهذا أمر مما لا شك فيه له أثره الطيب على نفوس المؤمنين المستضعفين في الأرض؛ حيث يبعث في نفوسهم الأمل واليقين بنصر الله تعالى ووعده، وأن العاقبة للمؤمنين الصادقين ـ ولو بعد حين ـ مهما انتفش الباطل وتعاظم جنده وأمره.
وفيه كذلك بشرى سوء لجميع طواغيت الأرض الذين يناصبون الإسلام والمسلمين الحرب والعداء .. بأن كيدهم وحربهم لا يجدي لهم نفعًا .. وأنه مردود عليهم وفي نحورهم .. وأنهم مهما حاولوا فإن النصر لكلمة الله وجنده .. ولو بعد حين.
قد ناصب الإسلام والمسلمين الحرب والعداء ـ عبر مدار الأزمان ـ آلاف الطواغيت والجبابرة .. وسُيرت لحربه آلاف الجيوش الكافرة .. فأين هم .. وأين أموالهم الطائلة التي أنفقوها للصد عن سبيل الله .. وأين دين الله .. لو كانوا يُبصرون؟!
قد ذهبوا وهلكوا جميعًا حطبًا لنار جهنم وبئس المصير .. ودين الله تعالى في ازدياد ورفعة وتوسع وانتشار في الأمصار وبين العباد .. رغم أنف الذين كفروا!
ألا يدل ذلك على أن يدًا قادرة قد تكفلت بحفظ ورعاية ونصرة هذا الدين ..؟!
بلى .. لو كانوا يعلمون!
قال تعالى:? يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ?التوبة:32.
وقال تعالى:? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ?الأنفال:36.