وعَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَ:"يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , وَيَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ , لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهَا"
وعَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ , قَالَ:"يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , حَتَّى تَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ , لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهَا شَيْئًا"
وعَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ"
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ , يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهَلَاكَهُمْ , ثُمَّ قَالَ:"فَبَيْنَا النَّاسُ كَذَلِكَ , إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً أَخَذَتْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ , فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ , وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا يَتَهَارَجُ الْحَمِيرُ , فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ"
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ , فَإِنَّهُ يُنْبِئُ أَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ عَلَى رَجُلٍ مُوَحِّدٍ"كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الْآخِرَةِ , سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ , فَقَدْ مَضَى سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ وَمِائَةُ سَنَةٍ , وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا مُوَحِّدٌ . فَهَذَا خِلَافُ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ فَهُوَ لِلَّهِ مُوَحِّدٌ وَلِأَمْرِهِ مُتَّبِعٌ"وَعَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مُنْزَجِرٌ , وَهُوَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ , لَا مِنْ شِرَارِهِمْ . وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَقُولَ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ""وَلَا تَقُومُ عَلَى أَحَدٍ , يَقُولُ: اللَّهَ , اللَّهَ , ثُمَّ يَقُولُ: تَقُومُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ عَلَى مَنْ عَادَاهَا لَا فِي مَوْطِنٍ وَلَا فِي مَوَاطِنَ مُخْتَلِفَةٍ , لِأَنَّ لِذَلِكَ خَبَرٌ , وَالْخَبَرُ لَا يُنْسَخُ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا صَاحِبَهُ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَوْقَاتُ وَالْأَحْوَالُ ؟ وَإِنْ قُلْتَ: كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهُ دَخَلْتَ فِيمَا أَنْتَ عَائِبُهُ مِنْ قَوْلِ مُبْطِلِي أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِكَ . فَإِنْ أَنْتَ قُلْتَ بِتَصْحِيحِ جَمِيعِ ذَلِكَ , قُلْنَا لَكَ: وَمَا وَجْهُ صِحَّتِهِ وَبَعْضُهُ يُبْطِلُ مَعْنَى بَعْضٍ , وَبَعْضُهُ يُحِيلُ صِحَّةَ بَعْضٍ , لِتَدَافُعِ مَعَانِيهِ وَتَنَاقُضِ مَخَارِجِهِ ؟ قِيلَ لَهُ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:"