فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 381

لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ شَىْءَ لَهُ » . ثُمَّ قَالَ « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِىَ بِهِ وَجْهُهُ » ." [1] ."

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَجِىءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِى. فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ. فَيَقُولُ فَإِنَّهَا لِى. وَيَجِىءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِى. فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلاَنٍ فَيَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلاَنٍ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ » ." [2] ."

والذي نريد أن نقرره هنا أن الذين يقاتلون تحت راية عمية جاهلية ـ وهي كل راية غير راية الإسلام ـ ولغاية عرقية أرضية؛ كالذين يقاتلون في سبيل الإنسانية، أو القومية، أو العلمانية، أو الوطن والوطنية وغيرها من الشعارات الوثنية المرفوعة في هذا الزمان التي تُعبد من دون الله .. والتي تُعبِّد العبيد للعبيد .. فهؤلاء ـ غير أنهم على ضلال مبين وخطر عظيم ـ لا يجوزُ اعتبارهم من الطائفة المنصورة أو أن قتلاهم شهداء .. وفي الجنة .. لمجرد أنهم يقاتلون .. لأنهم إذ يُقاتلون فهم يقاتلون لكي تكون العزة لفلان وليس لله - عز وجل - !

وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةً وَيَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ » [3] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا ، وَفَاجِرَهَا ، لاَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا ، وَلاَ يَفِي بِذِي عَهْدِهَا ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ ، فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ. [4]

(1) - سنن النسائي- المكنز - (3153 ) صحيح

(2) - سنن النسائي- المكنز - (4014 ) صحيح

(3) - سنن النسائي- المكنز - (4132 ) صحيح لغيره

(4) - صحيح ابن حبان - (10 / 441) (4580) صحيح

-عمية: الأمر الذي لا يستبين وجهه ، وقيل: كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل- العصبة: بنو الرجل وقرابته لأبيه أو قومه الذين يتعصبون له وينصرونه ، وفي الفرائض من ليست له فريضة مسماة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت