قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تزال طائفة من أمتي ) . فيه دليل على أنّها فئة من الأمّة وليست كل الأمّة ، وفيه إيماءة إلى أن هناك فئات أخرى ، وطوائف أخرى .
الثاني:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا يضرهم من خالفهم ) . يدلّ على أن هناك فرقًا أخرى تخالف الطائفة المنصورة فيما هم عليه من أمر الدين ، وهذا كذلك يوافق مدلول حديث الافتراق حيث إن الفرق الثنتين والسبعين تخالف الفرقة الناجية فيما هم عليه من الحق .
الثالث:
كلا الحديثين يحمل البشرى لأهل الحق ، فحديث الطائفة المنصورة يبشّرهم بالظفر والنصر والظهور في الدنيا .
الرابع:
والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - (( حتى يأتي أمر الله ) )أي الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة .
ولا ينافي هذا حديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة . لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها .
صفات الطائفة المنصورة
يؤخذ من مجموع الأحاديث المتقدمة والروايات الأخرى الصفات التالية للطائفة المنصورة:
1-أنها على حق:
فجاء الحديث بأنهم (على حق ) . وأنهم ( على أمر الله ) .وأنهم ( على هذا الأمر) .وأنهم ( على الدين ) .
وهذه الألفاظ تجتمع في الدلالة على استقامتهم على الدين الصحيح الذي بعث به محمد - صلى الله عليه وسلم -
2 -أنها قائمة بأمر الله:
وقيامهم بأمر الله يعني:
أ ــ أنهم تميزوا عن سائر الناس بحمل راية الدعوة إلى الله.