فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 381

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تزال طائفة من أمتي ) . فيه دليل على أنّها فئة من الأمّة وليست كل الأمّة ، وفيه إيماءة إلى أن هناك فئات أخرى ، وطوائف أخرى .

الثاني:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا يضرهم من خالفهم ) . يدلّ على أن هناك فرقًا أخرى تخالف الطائفة المنصورة فيما هم عليه من أمر الدين ، وهذا كذلك يوافق مدلول حديث الافتراق حيث إن الفرق الثنتين والسبعين تخالف الفرقة الناجية فيما هم عليه من الحق .

الثالث:

كلا الحديثين يحمل البشرى لأهل الحق ، فحديث الطائفة المنصورة يبشّرهم بالظفر والنصر والظهور في الدنيا .

الرابع:

والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - (( حتى يأتي أمر الله ) )أي الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة .

ولا ينافي هذا حديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة . لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها .

صفات الطائفة المنصورة

يؤخذ من مجموع الأحاديث المتقدمة والروايات الأخرى الصفات التالية للطائفة المنصورة:

1-أنها على حق:

فجاء الحديث بأنهم (على حق ) . وأنهم ( على أمر الله ) .وأنهم ( على هذا الأمر) .وأنهم ( على الدين ) .

وهذه الألفاظ تجتمع في الدلالة على استقامتهم على الدين الصحيح الذي بعث به محمد - صلى الله عليه وسلم -

2 -أنها قائمة بأمر الله:

وقيامهم بأمر الله يعني:

أ ــ أنهم تميزوا عن سائر الناس بحمل راية الدعوة إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت