خَالَفَهُمْ ، تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا كُلَّمَا ذَهَبَ حِزْبُ قَوْمٍ تَسْتَحْرِبُ قَوْمَ أُخْرَى يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ"رواه ابن أبي عاصم [1] ."
21-وعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَلَقِيَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكُ أَلَّا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ , أَوْ أَسِيرٌ يُحَكَّمُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَدَافَعَ مَنَاكِبُ نَسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ - وَثَنٍ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مِرَارٍ: عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ . قَالَ: فَخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَالَ: فَقَالَ:"إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ", قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ , إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتُ".رواه الطبري والحاكم [2] .
22-وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ ، أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ، وَأَنِّي مِنْ أَوَّلَكُمْ وَفَاةً ، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا"ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) } [الأنعام/65-67] .
ثُمَّ قَالَ:"لَا تَبْرَحُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ ، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ بِهِ [ حَتَّى ] يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ"ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ
(1) - الآحاد والمثاني (2781) صحيح
(2) -المستدرك للحاكم (8653) وتَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ ( 920 ) صحيح