بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) سورة البقرة, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ،وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَن هَذَا وَلَكِنْ أَرَدْت زِيَادَةَ الْفَائِدَةِ وَالتَّبَرُّكَ بِآثَارِ الْمُتَأَخِّرِينَ .
لقد كثر المجترئون من طلبة العلم الشرعي وغيرهم على الإفتاء في دين الله سبحانه وتعالى ، ويظنون أن الأمر هين ، وهو عند الله عظيم ، وكثر الخائضون في دين الله بغير علم ، حتى إنك إذا جلست في مجلس وطرحت مسألة شرعية ، ترى كثيرًا من الجالسين يدلون برأيهم من غير أن يُطلب منهم ، ويعضهم قد لا يحسن الوضوء .
وصار دين الله وشرعه مع الأسف الشديد حمىً مستباحًا لأشباه المتعلمين ، وظن كثيرٌ من طلبة العلم الشرعي ، أنهم بمجرد حصولهم على الشهادة الجامعية الأولى يحق لهم الإفتاء في دين الله ، وما دروا أن شهادة (البكالوريوس) في الشريعة الإسلامية في زماننا هذا ، تعني محو أمية في العلوم الشرعية فقط ، هذا إذا وزناها بالميزان الصحيح ولا يشذ عن هذا إلا القليل جدًا .
وإلى المجترئين على الفتوى في أيامنا هذه ، أسُوق بعض كلام أهل العلم في الفتيا لعل أحدهم يعرف قدره وحده فيقف عنده فلا يتجاوزه .