فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 124

بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) سورة البقرة, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ،وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَن هَذَا وَلَكِنْ أَرَدْت زِيَادَةَ الْفَائِدَةِ وَالتَّبَرُّكَ بِآثَارِ الْمُتَأَخِّرِينَ .

لقد كثر المجترئون من طلبة العلم الشرعي وغيرهم على الإفتاء في دين الله سبحانه وتعالى ، ويظنون أن الأمر هين ، وهو عند الله عظيم ، وكثر الخائضون في دين الله بغير علم ، حتى إنك إذا جلست في مجلس وطرحت مسألة شرعية ، ترى كثيرًا من الجالسين يدلون برأيهم من غير أن يُطلب منهم ، ويعضهم قد لا يحسن الوضوء .

وصار دين الله وشرعه مع الأسف الشديد حمىً مستباحًا لأشباه المتعلمين ، وظن كثيرٌ من طلبة العلم الشرعي ، أنهم بمجرد حصولهم على الشهادة الجامعية الأولى يحق لهم الإفتاء في دين الله ، وما دروا أن شهادة (البكالوريوس) في الشريعة الإسلامية في زماننا هذا ، تعني محو أمية في العلوم الشرعية فقط ، هذا إذا وزناها بالميزان الصحيح ولا يشذ عن هذا إلا القليل جدًا .

وإلى المجترئين على الفتوى في أيامنا هذه ، أسُوق بعض كلام أهل العلم في الفتيا لعل أحدهم يعرف قدره وحده فيقف عنده فلا يتجاوزه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت