المبحث السابع
حقوق المعلِّم وواجباته
المطلب الأول
حقوق المعلِّم المهنية والمادية والمعنوية
تُجمع كل الأنظمة التعليمية بأن المعلم أحد العناصر الأساسية للعملية التعليمية التعلمية، فبدون معلم مؤهل أكاديميًا ومتدربٍٍ مهنيًا يعي دوره الكبير والشامل لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى تحقيق أهدافه المنشودة . ومع الانفجار المعرفي الهائل ودخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنية العالية، أصبحت هناك ضرورة ملحة إلى معلم يتطور باستمرار متمشيًا مع روح العصر؛ معلمٍ يلبي حاجات الطالب والمجتمع.
إن الحاجة ماسة لتدريب المعلمين على مواكبة التغييرات والمستجدات المتلاحقة، ولتحقيق ذلك تتبني بعض الدول مفهوم \"التعلم مدى الحياة \", هذا المفهوم الذي جعل المعلم منتجًا مهنيًا للمعرفة, ومطورًا باستمرار لكفاياته المهنية.
إنَّ مهنة المعلم عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية, والتي يمرُّ فيها معظم فئات المجتمع, حيث يلقى كل فرد نوعًا ما من التعليم. إن للمعلم رسالة هي الأسمى, وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكِّل العقول والثقافات من خلال هندسة العقل البشري, ويحدد القيم والتوجهات, ويرسم إطار مستقبل الأمة.
إن رسالة المعلم تعتبر لبنة هامة في المنظومة التعليمية، تناط به مسئوليات جمة حتمها عليه تنامي هيكلية التعليم واتساع نطاقه من طرق تدريس ووسائل متنوعة ناتجة عن ثورة المعلومات, والانفجار المعرفي الهائل الذي يمخر المعلم أمواجه بهدف إيصال الطالب لمواكبة عصره.
إن الرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهدًا كبيرًا في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين