فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 91

حياة الفرد والله بالعلم والتقى ... إذا لم يكونا لا اعتبارَ لذاته

ومن فاته التعليم وقت شبابه ... فكبِّر عليه أربعًا لوفاته

وإن مما يؤسف له ما يرى من حال الطلاب اليوم في التعامل مع معلميهم، فغالب الطلاب إلا من رحم الله لا يتحقق فيه شيء مما ذكر سابقًا إلا قليلًا. ولا يرى هذا ولا يعلمه إلا من يعايش الطلاب ويطلع على أحوالهم. فقد يمر المعلم بمجموعة من طلابه قد جلسوا في مكان ما في وقت الراحة ويكون ممن أفنى عمره في التعليم فلا يرى طالبًا منهم وضع ما بيده من طعام أو شراب جانبًا ولا من كان يضحك أوقف ضحكه احترامًا وهيبة من معلمه. والله المستعان.

ـــــــــــــ

المطلب الثاني

أدب الجلوس مع المعلم

ينبغي على الطالب أن يأخذ بمجامع الأدب مع معلمه في الجلوس معه.

فمن ذلك أن يجلس بين يدي معلمه بسكون وهدوء.

ومنه أن لا يكون قريبًا من معلمه. قال العلماء: (( ينبغي لطلاب العلم أن لا يجلس قريبًا من معلمه عند الدرس، بل ينبغي أن يكون بينه وبينه قدر قوس فإنه أقرب إلى التعظيم ) ) [1] .

ومنه أن لا يستند بحضرة معلمه إلى جدار. فإن هذا يشعر المعلم باستهتار الطالب بالمعلم والدرس، ويؤدي إلى كسل الطالب وقت الدرس.

وقال:حمدان بن الإصبهاني كنت عند شريك، فأتاه ابن المهدي، فاستند وسأل عن حديث، فلم يلتفت شريك [2] ، فأعاد، فعاد، فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلفاء؟

(1) - إرشاد الطلاب (81-82) .

(2) - لكونه مستندًا غير متأدب بجلسته في حلقة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت