المطلب الثالث
كيفية التعامل مع خطأ المعلم
ينبغي على الطالب أن يستدرك على خطأ معلمه بكل هدوء ولباقة حتى لا يؤدي خلاف ذلك إلى نتائج غير محمودة فيعظم الخطأ ويغضب المعلم عليه.
وموقف الطالب من خطأ معلمه له وجهان:
الوجه الأول: أن يكون قصد الطالب تصحيح الخطأ.
وهذا أمر واجب، حتى لو كان المعلم من المعلمين القديرين المعروف بعلمه وفضله لأن بيان الحق أمر واجب، وبالسكوت يخشى أن يضيع الحق لاحترام من قال بالباطل، لأن احترام الحق أولى بالمراعاة.
الوجه الثاني: أن يكون قصد الطالب تبيين معايب المعلم لا تصحيح الخطأ.
وهذا أمر وفعل خاطئ لأنه يؤدي إلى القدح في المعلم وعدم احترامه. ومن كان قصده إظهار الحق وفق لقبول قوله، ومن كان لغير ذلك فضحه الله،فعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوَ قَالَ: فِي خُدُورِهَا ثُمَّ قَالَ:"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ" [1] .
فعلى الطالب إن رأى خطأ معلمه أن يحرص على تصحيح الخطأ بأسلوب لائق ولا يمنعه ذلك من احترامه، ويحاول بقدر استطاعته أن يدفع اللوم عن معلمه.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ماذا يجب عليّ تجاه أحد الأساتذة عندما يخطئ وخصوصًا في المواد الدينية، وأنا متأكد من الجواب الصحيح؟
فأجاب رحمه الله بقول:
(1) - شعب الإيمان - (13 / 503) (10682 ) صحيح لغيره