أفضِّلُ أستاذي على فضل والدي ... وإنْ نالني من والدي المجدُ والشرفُ
فهذا مربِّي الروحَ والروحُ جوهرٌ ... وذاك مربي الجسم والجسم كالصدفِ
وقال آخر:
إذا أفادك إنسانٌ بفائدة ٍ ... من العلوم فلازمْ شكرَه أبدا
وقلْ فلانٌ جزاهُ الله صالحةً ... أفادنيها وألقِ الكبرَ والحسدا
وَعَنْ ابْنِ عِرَاقٍ:إذَا أَفَادَك إنْسَانٌ بِفَائِدَةٍ فَجَدِّدْ الذِّكْرَ عَنْهُ دَائِمًا أَبَدَا [1]
ــــــــــــ
المطلب الثاني
حسن معاشرة المعلم
ومن ذلك خفض الجناح للمعلم ولين الجانب واللطف معه [2] .
فعلى الطالب أن يلين جانبه، ويخفض جناحه لمعلمه، ويتواضع له خارج الدرس، فإذا رآه في ممر أو ساحة لم يشح بوجهه عنه، بل يقبل عليه، ويبتسم له، ويطلق لوجهه العنان بالتعبير عن حبه لمعلمتها، واحترامه، وتقديره وشكره لما تفضل به عليه من تعليم وتوجيه، ويسرع في السلام عليه والسؤال عن حاله.
ومنه المسارعة في خدمة المعلم [3] . فإذا رأى الطالب معلمه في حاجة لمساعدة سارع في خدمته، كأن يراه يحمل ما يثقل عليه سارع وحمل منها ما يخفف عنه، وإن احتاج معلمه المساعدة في أمور أخرى كإعداد أمر من الأمور الخاصة بمجال التعليم كنشاط يريد تقديمه للطلاب أسرع وبادر إلى مساعدته وعونه.
ــــــــــــ
(1) - بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية - (3 / 91)
(2) - منهج التربية النبوية للطفل (293)
(3) - المصدر السابق (293) .