فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 91

وقال الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: وَاللَّهِ مَا اجْتَرَأْتُ أَنْ أَشْرَبَ الْمَاءَ وَالشَّافِعِيُّ يَنْظُرُ إِلَيَّ هَيْبَةً لَهُ" [1] ."

ومنه أيضًا النظر للمعلم بعين الإجلال وهذا يؤدي بطالب العلم إلى الانتفاع العظيم من معلمه.

ومنه أيضًا إلقاء السلام على المعلم.

ومنه الرفق والتودد للمعلم، وطلب رضاه.

ومنه عدم اغترار الطالب بنفسه وتوهمه أنه أعلم من معلمه أو مثله. فإن هذا تسويل من النفس وخدعة من الشيطان. قال الفراء: قال لي رجل: ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في النحو؟! فأعجبتني نفسي، فأتيته فناظرته مناظرة الأكفاء، فكأني طائر يغرف بمنقاره من البحر. [2]

ولصالح عبدالقدوس [3] :

وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُعَلِّمَ جَاهِلًا فَيَحْسَبُ أَهْلًا أَنَّهُ مِنْك أَعْلَمُ

مَتَى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ إذَا كُنْت تَبْنِيهِ وَغَيْرُك يَهْدِمُ

مَتَى يَنْتَهِي عَنْ سَيِّئٍ مَنْ أَتَى بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيْهِ تَنَدُّمُ

ومنه الصبر على غضب المعلم، وقَالَ الشَّافِعِيُّ:قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ:إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَكَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ تَغْضَبُ عَلَيْهِمْ،يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبُوا وَيَتْرُكُوكَ قَالَ:"هُمْ حَمْقَى إِذَنْ مِثْلُكَ أَنْ يَتْرُكُوا مَا يَنْفَعُهُمْ لِسُوءِ خُلُقِي" [4] .

ورحم الله القائل [5] :

اصبر على مر الجفا من معلمي ... فإن رسوخ العلم في نفراته

ومن لم يذق ذل التعلم ساعة ... تجرع ذل الجهل طول حياته

(1) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (563 )

(3) - أدب الدنيا والدين - (1 / 77) وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - موافقة للمطبوع - (10 / 271)

(4) - الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ (423 )

(5) - إرشاد الطلاب (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت