قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يصنعوه. قال: فجثا على ركبتيه فسأله، فقال شريك: هكذا يطلب العلم." [1] "
فكيف بحال طلالبنا اليوم؟ الله المستعان.
ومنه أن يتعود الطالب الدخول على معلمه نظيفَ الثياب والبدن.
ومنه أن لا يدخل على معلمه إلا بعد الاستئذان بالدخول.
ومنه أن يحسن تصفح الكتاب أمام معلمه.
ومنه أن يلتزم توقير المجلس، وأن تظهر السرور بالدرس والاستفادة منه.
ومنه أن لا يكون هدف الطالب الوحيد من حضور الدرس الفائدة العلمية فقط، بل ينبغي أن يحرص الطالب على الاكتساب من خلق معلمه من سمته وهدوئه وحسن خلقه.
(ذكر الإمام السمعاني وغيره: أن مجلس الإمام أحمد كان يحضره خمسة آلاف، قال الناقل: فكان خمسمائة يكتبون، والباقي يستمدون من سمته وخلقه وأدبه. وقال أبو بكر المطوعي: حضرت مجلس أبي عبدالله وهو يقرئ أبناءه المسند اثنتي عشر سنة، ولم أكن أكتب، إنما أنظر إلى أدبه وخلقه) [2] .
ومنه أن لا يكون هدف الطالب من الجلوس في الدرس طلب عثرات معلم! وتتبعها لتنشرها بين الطلاب، وهذا من أشنع الأفعال. (قال ابن حزم رحمه الله: إذا حضرت مجلس العلم، فلا يكن حضورك إلا حضور مستفيد، مستزيدٍ علمًا وأجرًا، لا حضور مستغن بما عندك، طالبًا عثرة تشنعها، أو غريبة تشيعها، فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبدًا) [3] .
وهذا سبب لعدم التوفيق نسأل الله العافية،كما قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في نونيته [4] :
(1) - تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (11 / 175)
(2) - تربية الأولاد في الإسلام (1/310)
(3) - إرشاد الطلاب (111) ، نقلًا عن مجموع رسائل ابن حزم (411) .
(4) - إرشاد الطلاب (112) و موسوعة كتب ابن القيم - (245 / 302)