أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
1 -من الأدلة الدالة على وجود اللّه وتوحيده وكمال قدرته على البعث وإحياء الموتى وغير ذلك: إحياء الأرض الهامدة بالنبات الأخضر ، وإخراج الحب منه ، الذي هو قوام الحياة وأساس القوت والمعاش.
2 -ومن الأدلة أيضا خلق بساتين في الأرض من نخيل وأعناب ، وتفجير الينابيع في البساتين للأكل من ثمر ماء العيون ، أو من ثمر المذكور وهو ثمر الجنات والنخيل ، ومن الذي عملته أيدي الناس من الثمار ، ومن أصناف الحلاوات والأطعمة ، ومما اتخذوا من الحبوب كالخبر وأنواع الحلويات.
وخصص النخيل والأعناب بالذكر ، لأنهما أعلى الثمار ، كما تقدم.
3 -تستوجب هذه النعم شكر الخالق المنعم المتفضل ، وشكره بعبادته ، والإذعان لسلطانه وإرادته.
4 -يجب تنزيه الخالق عما لا يليق به ، والبعد عن صنيع الكفار الذين عبدوا غير اللّه ، مع ما رأوا من نعمه وآثار قدرته.
5 -إن آثار قدرة اللّه ومظاهرها في العالم كثيرة ، منها خلق النباتات والثمار المختلفة والألوان والطعوم والأشكال والأحجام صغرا وكبرا. ومنها خلق الأولاد والأزواج أي ذكورا وإناثا ، ومنها خلق أصناف أخرى لا يعلمها البشر في البر والبحر والسماء والأرض.
وإذا كان اللّه قد انفرد بالخلق ، فلا ينبغي أن يشرك به.