فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 229

بأجوبة ثلاثة: هي أن الإعادة مثل البدء بل أهون ، وقدرة اللّه على إيجاد النار من الشجر الأخضر ، وخلق ما هو أعظم من الإنسان ، وهو خلق السموات والأرض ، وفي النهاية: فورية تكوين الأشياء بقول: كُنْ فَيَكُونُ.

التفسير والبيان :

قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ» .

"هو مراجعة لهؤلاء المشركين ، وتنبيه لهم من هذه الغفلة المستولية عليهم ..وفى هذا الاستفهام التقريرى الموجه إلى الإنسان على إطلاقه ـ دعوة إلى كل إنسان أن ينظر في نفسه ، وأن يمد بصره ، إلى نقطة الابتداء في حياته ، ثم ليسير مع نقطة الابتداء هذه في الطريق الذي سلكه ، حتى صار هذا الإنسان ، الذي يجادل ، ويخاصم ، ويقف من اللّه موقف المحادّ المحارب!."

ألم يكن هذا الإنسان نطفة ؟ .. إنه لو نظر الإنسان فيها لأنكر نفسه ، وما وقع في تصوره أنه كان جرثومة من آلاف الجراثيم السابحة في هذه النطفة ..

وأين تلك النطفة أو هذه الجرثومة العالقة بالنطفة ـ أين هي من هذا الإنسان ، الذي أبدعته يد القدرة هذا الإبداع العظيم الحكيم ؟

ألا ما أضأل شأن الإنسان ، وما أعظمه! ما أضأله نطفة ، وما أعظمه رجلا ما أضأله ضالا ضائعا ، كضلال هذه النطفة وضياعها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت