فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 229

حكته الآيات التالية من تحدي بعض زعماء الكفار ومكابرتهم وتكذيبهم البعث الأخروي بعد أن يصبحوا رميما.

وقد تكرر مثل ذلك حيث اقتضته حكمة التنزيل بسبيل تثبيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقويته إزاء ما كان يلقاه من قومه من مواقف ويسمعه من نعوت كانت تثيره وتحزنه." [1] "

ما ترشد إليه الآيات :

دلت الآيات على ما يلي:

1 -ليس القرآن شعرا ، ولا محمّد - صلى الله عليه وسلم - شاعرا ، فلا يقول الشعر ولا يزنه ، وكان إذا حاول إنشاد بيت قديم متمثلا به ، كسر وزنه ، وإنما كان همّه فقط الإفادة من المعاني.

2 -إن إصابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الوزن أحيانا لا يوجب أنه يعلم الشعر ، فقد يأتي مثل ذلك في آيات القرآن ، وليس ذلك شعرا ولا في معناه ، كقوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران 3/ 92] وقوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف 61/ 13] وقوله: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ 34/ 13] وقوله: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف 18/ 29] إلى غير ذلك من الآيات.

3 -وَفِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ إنْشَادِ الشِّعْرِ فَقَالَ: مَا يَخِفُّ مِنْهُ وَلَا يَكْثُرُ وَمِنْ عَيْبِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ" [2] ."

(1) - التفسير الحديث لدروزة - (3 / 44)

(2) - المنتقى - شرح الموطأ - (4 / 268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت