4 -ما ينبغي ولا يصح للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول الشعر ، وذلك من أعلام النبوة ، ولا اعتراض لملحد على هذا بما يتفق الوزن فيه من القرآن وكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، لأن ما وافق وزنه وزن الشعر ، ولم يقصد به إلى الشعر ، ليس بشعر ، ولو كان شعرا لكان كل من نطق بموزون من العامة الذين لا يعرفون الوزن شاعرا.
5 -إن الذي يتلوه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الناس هو ذكر من الأذكار ، وعظة من المواعظ ، وقرآن بيّن واضح مشتمل على الآداب والأخلاق ، والحكم والأحكام ، والتشريع المحقق لسعادة البشر.
6 -إن الغرض من إنزال القرآن إنذار من كان حيّ القلب ، مستنير البصيرة ، وإيجاب الحجة بالقرآن على الكفرة.
7 -من أدلة وجود اللّه ووحدانيته: خلق الإنسان والحيوان والنبات ، فإنه سبحانه خلق كل ذلك ، وأبدعه ، وعمله من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة.
ومن فضله ونعمته على الناس تذليل الأنعام لهم ، وتسخيرها لمنافعهم في الركوب ، وأكل اللحوم وشرب الحليب والألبان ، وصنع الأسمان ، حتى إن الصبي يقود الجمل العظيم ويضربه ويوجهه كيف شاء ، وهو له طائع. وهذا كله وغيره يوجب شكر الخالق المنعم وهو اللّه على نعمه ، بعبادته وطاعته وإخلاص ذلك له.
8 -بالرغم من وجود الآيات الدالة على قدرة اللّه ، اتخذ الكفار المشركون من دون اللّه آلهة ، لا قدرة لها على فعل ، طمعا في نصرتها وأملا في مساعدتها لهم إن نزل بهم عذاب.