مكيّة ، وهي ثلاث وثمانون آية
تسميتها:
سميت سورة يس لافتتاحها بهذه الأحرف الهجائية ، التي قيل فيها إنها نداء معناه (يا إنسان) بلغة طي لأن تصغير إنسان: أنيسين ، فكأنه حذف الصدر منه ، وأخذ العجز ، وقال: يس أي أنيسين. وعلى هذا يحتمل أن يكون الخطاب مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بدليل قوله تعالى بعده. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
وذكر أنها تسمى المعمّة ، والمدافعة ، والقاضية ، ومعنى المعمة: التي تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة. ومعنى المدافعة التي تدفع عن صاحبها كل سوء ، ومعنى القاضية: التي تقضى له كل حاجة - بإذن اللّه وفضله [1]
مناسبتها لما قبلها:
تظهر صلة هذه السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة:
1 -بعد أن ذكر تعالى في سورة فاطر قوله: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [37] وقوله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ ، لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ، فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ [42] والمراد به محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أعرضوا عنه وكذبوه ، افتتح هذه السورة بالقسم على صحة رسالته ، وأنه على صراط مستقيم ، وأنه أرسل لينذر قوما ما أنذر آباؤهم.
(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي - (12 / 8) وراجع تفسير الآلوسى ج 22 ص 209.