فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 229

ودوران الشمس ، ومسير القمر في منازله ، وتخصيص مدار مستقل لكل من الشمس والقمر.

ثم أردف ذلك بدليل آخر دال على القدرة المقترنة بالرحمة وهو تنقل الأولاد والأجيال في السفن العابرة مياه البحار. [1]

التفسير والبيان :

قوله تعالى: « وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ » .

"أي ومن الأدلة على قدرتنا على البعث إحياء الأرض الهامدة التي لا نبات فيها بإنزالنا الماء عليها ، فتهتز وتربو وتنبت نباتا مختلفا ألوانه وأشكاله ، وتخرج حبا هو قوت لكم ولأنعامكم ، وبه قوام حياتكم."

"وهذا شاهد يشهد للمكذبين بالبعث ، بأنه أمر ممكن ، وإن إنكارهم له يقوم على فهم خاطئ لقدرة اللّه .. فلو أنهم نظروا إلى هذه الأرض الميتة ، وكيف يحيى اللّه مواتها ، ويبعث فيها الحياة ، ويخرج من أحشائها صورا لا حصر لها من الكائنات الحية ـ لو نظروا إلى هذا لرأوا أن بعث الأجساد الهامدة لا يختلف في شىء ، عن بعث الحياة في الأرض الجديب."

وقوله تعالى: « وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ » مبتدأ وخبر ، وقدم الخبر « آية » على المبتدأ « الأرض » للإلفات إليه ، لأنه الآية المراد النظر في وجهها ، وأصل النظم: « والأرض الميتة آية لهم » وقوله تعالى: «

(1) - انظر تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (23 / 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت