لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ... [180] وآية سورة النساء هذه: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (37) وآية سورة النور هذه: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ ... [33] وآية سورة الحديد هذه: آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) ." [1] "
دلت الآيات على أمور ثلاثة هي:
أولا - إن المشركين قوم تمادوا في الغي والضلال والعناد والكبر ، ولم يتأملوا في أحداث الماضي ، ووقائع الزمان ، وأحوال الأمم التي أهلكهم اللّه بتكذيبهم رسلهم ، ولم ينظروا في مستقبل الحياة الآخرة ، فتراهم إذا قيل لهم: اتقوا اللّه ، لا يتقون.
ثانيا - وهم أيضا شأنهم وديدنهم الإعراض عن آيات اللّه ، والتكذيب لها ، وعدم الانتفاع بها ، لتركهم النظر المؤدي إلى الإيمان باللّه وتصديق الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ثالثا - كما أنهم أخلّوا بتعظيم الخالق ، حرموا العطف والشفقة على الإنسانية ، وانعدمت عندهم عاطفة الرحمة بالمخلوقات ، إذ قيل لهم:
(1) - التفسير الحديث لدروزة - (3 / 33)