فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 229

جَهَنَّمَ"قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَس: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ" [1]

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير وقتادة والسّدّي نحوه ، وسمّوا الإنسان أبي بن خلف. وهذا هو الأصح كما قال أبو حيان ، لما رواه ابن وهب عن مالك.

وبناء عليه ، قال المفسّرون: إن أبي بن خلف الجمحي جاء إلى رسول اللّه ص بعظم حائل ، ففتته بين يديه ، وقال: يا محمد ، يبعث اللّه هذا بعد ما أرمّ؟ فقال: نعم ، يبعث اللّه هذا ، ويميتك ، ثم يحييك ، ثم يدخلك نار جهنم ، فنزلت هذه الآيات. [2]

وعلى أي حال ، يقول علماء أصول الفقه: إن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب ، كما في قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة 58/ 1] نزلت في امرأة واحدة ، وأراد الكل في الحكم ، فكذلك كل إنسان ينكر اللّه أو الحشر ، فهذه الآية ردّ عليه ، فتكون الآية عامة.

المناسبة :

بعد بيان الأدلة الدّالة على قدرة اللّه عزّ وجلّ ، ووجوب طاعته وعبادته ، وبطلان الشرك به ، ذكر تعالى شبهة منكري البعث ، وأجاب عنها

(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (3786 ) صحيح مرسل

(2) - الدر المنثور - (8 / 319) وتفسير ابن أبي حاتم - (12 / 75) وتفسير ابن كثير - (6 / 593) وتفسير الطبري - (20 / 553و554) وتفسير اللباب في علوم الكتاب - (60 / 236)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت