فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 229

عليهم من الإخلاص له وشكره وبما في الاتجاه نحو غيره أو إشراك غيره معه انحراف وشذوذ. وفي الآيات نفسها وما يليها من الآيات ما يؤيد هذا التوجيه." [1] "

وقال التعليق على الآيتين (74- 75) :"والآيتان استمرار في السياق والتنديد بالكافرين على اتخاذهم آلهة غير اللّه رجاء أن ينصروهم في حين أنهم عاجزون عن ذلك."

وقد أوّل المفسرون الفقرة الأخيرة من الآية الثانية تأويلات متعددة. منها أن الكفّار يتخذون الأصنام آلهة لهم مع أنهم هم جند لهم يحمونهم ويدفعون عنهم الأذى والعدوان. ومنها أن الآلهة سوف يكونون مع الكفار يوم القيامة جندا واحدا ولكنهم لن يستطيعوا لهم نصرا حيث يطرحون جميعا في النار. وكلا التأويلين وجيه وإن كنا نرجح الأول. وكلاهما منطو على السخرية بالكافرين والتسفيه لعقولهم وبقصد الإفحام والتدعيم كما هو المتبادر.""

وقال في التعليق على آية (فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ(76) : في الآية تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جاءت معترضة في السياق. وقد أوردناها لحدتها لأن من المحتمل أن تكون التسلية في صدد ما يثير نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - من اتخاذ الكفار آلهة لهم غير اللّه والاستنصار بهم ، أو في صدد نعتهم إياه بالشاعرية وتكذيبهم القرآن أو في صدد ما

(1) - التفسير الحديث لدروزة - (3 / 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت