فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 229

عن أبي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ"قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، قَالَ: أَبَيْتُ ، قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً ، قَالَ: أَبَيْتُ ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا ، قَالَ:"أَبَيْتُ وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ ، إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ ، فِيهِ يُرَكَّبُ الخَلْقُ" [1]

وعَنْ قَتَادَةَ ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ:"بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ"قَالَ أَصْحَابُهُ: فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَا زَادَنَا عَلَى ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مِنْ رَأْيهِمْ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُبْعَثُ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقَالُ لَهُ مَطَرُ الْحَيَاةِ ، حَتَّى تَطِيبُ الْأَرْضُ وَتَهْتَزُّ ، وَتَنْبُتُ أَجْسَادُ النَّاسِ نَبَاتَ الْبَقْلِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الثَّانِيَةَ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ:"يُبْعَثُونَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةً" [2]

وقَالَ الْبَلْخِيُّ بْنُ إِيَاسٍ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ ، قَالَ: الْأُولَى مِنَ الدُّنْيَا ، وَالْأَخِيرَةُ مِنَ الْآخِرَةِ" [3] "

4 -يتعجب أهل البعث ويذهلون ويفزعون مما يرون من شدائد الأهوال ، فيتساءلون عمن أخرجهم من قبورهم ، مفضلين عذاب القبر ، لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد.

(1) - صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (4814 )

(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (27853 )

(3) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (27852 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت