اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ"مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَ"يس"قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ، فَاقْرَؤُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ [1]
وعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ"، وَذَكَرَ أَنَّهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا ، وَاسْتُخْرِجَتْ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، وَفَضَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ أَوْ فُضِّلَتْ بِهَا ، وَيَاسِينُ قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ" [2] "
وَلِهَذَا قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ خَصَائِص هَذِهِ السُّورَة أَنَّهَا لَا تُقْرَأ عِنْد أَمْر عَسِير إِلَّا يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالَى وَكَأَنَّ قِرَاءَتهَا عِنْد الْمَيِّت لِتَنْزِل الرَّحْمَة وَالْبَرَكَة وَلِيَسْهُل عَلَيْهِ خُرُوج الرُّوح وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . [3]
وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: حَضَرَ غُضَيْفًا أَشْيَاخٌ مِنَ الْجُنْدِ حِينَ اشْتَدَّ مَرَضُهُ ، فَقَالَ:"مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ يس ؟ فَقَرَأَهَا صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ ، فَمَا عَدَا أَنْ قَرَأَ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْهَا ، فَمَاتَ ، فَقَالَ الْأَشْيَاخُ:"إِذَا قُرِئَتْ عِنْدَ الْمَيِّتِ خَفَّفَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ" [4] "
ينطوي في الأحاديث تنويه نبوي بهذه السورة لعلّ من حكمته ما فيها من مواعظ وأمثال.
(1) - مسند أحمد (20300 ) فيه مبهم
(2) - مُسْنَدُ الرُّويَانِيِّ (1271 ) فيه مبهم
(3) - تفسير ابن كثير - (13 / 258)
(4) - الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ (9310 ) صحيح مرسل