فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 229

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَصِفُ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِيهَا:"مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ } [السجدة: 16] "الْآيَتَيْنِ قَالَ أَبُو صَخْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْقُرَظِيِّ فقَالَ: إِنَّهُمْ أَخْفَوْا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَلًا وَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا قَدِمُوا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَقَرَّ تِلْكَ الْأَعْيُنَ ."أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] "

وعن الشَّعْبِيِّ ، قالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ - يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ - الْجَنَّةَ فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ؟ فَيَقُولُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ. فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، رَضِيتُ ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، رَضِيتُ. فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ. وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي ، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا ، فَلاَ عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَمِصْدَاقُ

(1) - شعب الإيمان - (9 / 198) (6514 ) ومسلم (7313 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت